العالم الأن: أمريكا تعزز درعها الصاروخي العائم

RT Arabic (روسيا اليوم) 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وهذه تفاصيل الخبر : العالم الأن: أمريكا تعزز درعها الصاروخي العائم

اطلعت RT على عقد أعدته وكالة الدفاع المضاد للصواريخ الأمريكية لزيادة عدد السفن الحربية المزودة بصواريخ الاعتراض، وذلك بذريعة تعزيز الأمن الأوروبي.

وينص العقد على وضع منظومات "Aegis" على السفن الحربية الموجودة وكذلك على بناء سفن جديدة ستمثل هذه المنظومة جزءا متكاملا منها.

وكانت موسكو قد احتجت ضد البرنامج الأمريكي للدفاع الصاروخي، مؤكدة أن مكونات هذه المنظومة في القارة الأوروبية تهدد الأمن القومي الروسي.

وقال الفريق أول يفغيني بوجينسكي لـ RT إنه يمكن نقل سفن حربية أمريكية إضافية مزودة بمنظومة "Aegis" إلى بحار البلطيق والشمال والأسود بسهولة، لتجدها روسيا عند سواحلها.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية مناقصة، بحثا عن شركة مقاولات لتقديم الدعم الفني لنشر مزيد من منظومات الدفاع الصاروخي، إذ تؤمن واشنطن بأن هذه الزيادة ضرورية لحماية أوروبا.

ويمكن وضع منظومات "Aegis" على سفن البحرية الأمريكية وفي قواعد بحرية على حد سواء.

وتستطيع هذه المنظومة رصد ومتابعة الصواريخ الباليستية مهما كان مداها، إذ يتم ارسال البيانات حول مسار الصاروخ إلى المنظومة الإلكترونية المشتركة للدفاع الصاروخي الأمريكي. وتستخدم هذه المعلومات لاحقا من قبل منظومات الاعتراض في قاعدة فورت غريلي بولاية ألاسكا، وفي قاعدة وندبيرغ بولاية كاليفرونيا، وكذلك إلى منشآت المكونات البرية للدرع الصاروخية وإلى السفن الحربية التي تحمل مكونات من الدرع الصاروخية.

وبالإضافة إلى قدرتها على رصد الصواريخ الباليستية، تطلق منظمة  "Aegis" صواريخ اعتراض من طراز "SM-3".

وتؤكد الوكالة في نص العقد أن هذا التوجه يأتي في سياق مقاربتها المنقسمة إلى مراحل والرامية إلى استكمال نشر الدرع الصاروخية في أوروبا.

تجدر الإشارة إلى أن سفنة حربية أمريكية من تصميم جديد أطلق عليها اسم "جون فلين"، أبحرت لأول مرة في يوليو/تموز عام 2017. وتحمل هذه السفينة أحدث نسخة من منظومة "Aegis" لا تزال قيد التطوير.

ويؤكد نص العقد على مواصلة العمل المشترك بين البحرية الأمريكية ووكالة الدفاع المضاد للصواريخ،  لتعزيز القدرات القتالية لمنظومة "Aegis".

وتريد الوكالة من شركات المقاولات تولي الاختبارات البرية والجوية لأنظمة الدفاع الصاروخي، وكذلك محاكاة عمل منظومات الأسلحة ودعم قدراتها. كما تتوقع الوكالة من المقاولين تطوير برامج الحواسيب، إضافة إلى العمل في مجال بيع الأسلحة والمعدات الحربية لدول أجنبية.

وتخطط البحرية الأمريكية من خلال هذه البرنامج لتعزيز القدرات في  جميع سلاسل منظومة الإدارة بإطلاق النار، بدءا من رصد الأهداف، ومتابعتها، وتوجيه الضربة، وتقييم نتيجتها.

وتسعى الوكالة لتحميل شركة المقاولات المفوضة مسؤولية سد الثغرات المحتملة في الدفاع الصاروخي وتعزيز الدفاع لصد وسائل ضاربة مطورة قد يستخدمها العدو، إضافة إلى تحسين آلية الاعتراض من قبل سفن منفردة مزودة بمنظومة "Aegis".

وفي هذا السياق، يقول الفريق أول بوجينسكي/ الذي سبق له أن شغل منصب رئيس دائرة الاتفاقيات الدولية في وزارة الدفاع الروسية، إن الولايات المتحدة ربما تنشر سفينتين إضافيتين في البحر الأسود، إضافة إلى بدء مساع لتعزيز وجودها في بحر البلطيق والبحر الشمالي، لكنه شكك في أن تساعد هذه الجهود في إلغاء القدرات الصاروخية الروسية.

وأوضح أن صواريخ اعتراض "SM-3 Block IIB"، التي يجري تطويرها حاليا، ستكون قادرة، نظريا، على اعتراض الصواريخ الروسية. لكنه أكد أن الخبراء الروس قد قاموا بمحاكاة وتحليل كافة الاحتمالات، واستطرد قائلا: "لا يمكنهم صد ألف رأس حربي، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الدرع الصاروخية ليست منظومة لصد أول ضربة، بل منظومة لمواجهة الضربة المضادة، فيمكنهم أن يحاولوا فقط التقليل من الخسائر التي ستلحق بهم".

المصدر: RT

أوكسانا شفانديوك

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق